أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

222

أنساب الأشراف

لعمري للمرّار يوم لقيته * على النأي خير من جرير وأكرم قال : فما قلت له ؟ فأنشده : لقد بعثت هزان جفنة مائرا * فآب وأحذى قومه شر مغنم كأن بني هزان لما رديتهم * وبار تضاغت تحت جفر مهدم بني عبد عمر قد فزعت إليكم * وقد طال زجري لونها كم تعدّمي [ 1 ] قال : ثم من للَّه أنت ؟ قال : المرار الغداني ، بلغني عنه ما كرهت فقلت : بني منقذ لا صلح حتى تضمكم * من الحرب صمّاء القناة زبون فإن كنتم كلبى فعندي شفاؤكم * وللجن إن كان اعتراك جنون [ 2 ] قال : ثم من ؟ قال : حكيم بن معاوية وهو ابن معيّة من بني ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، وهو أخو غضوب ، وكان يفضل الفرزدق عليّ ، وكان ممن أعان غسان السليطي أيضا فلقيته فقلت : يا حكيم ما يدعوك إلى ما فعلت ؟ فقال : مالك عندي عتبى مما كرهت ولا رجوع إلى ما أحببت ، فغضبت حتى ما أبصر - وكان يقال إن جريرا كان إذا غضب ارتفعت وجنته حتى تغطي عينه - وأنشد الحجاج قوله : سيروا فرب مسبحين وقائل * هذا شقا لبني ربيعة باق أبني ربيعة قد أخسّ حظوظكم * نكد الجدود ودقة الأخلاق ما ذا أردت بذاك حين تسعّرت * ناري وشمر مئزري عن ساقي إن القراف بمنخريك مبين * وسواد وجهك يا بن أم عفاق [ 3 ]

--> [ 1 ] ديوان جرير ص 413 مع فوارق . [ 2 ] ديوان جرير ص 486 - 487 . [ 3 ] ديوان جرير ص 311 مع فوارق .